الشيخ فخر الدين الطريحي
295
مجمع البحرين
لا يذكرون الله بكرة وأصيلا ، قوم أصابتهم فتنة فعموا وصموا والأخيرجة : أول منزل يعدل من فيد إلى المدينة . ( خزرج ) الخزرج : قبيلة من الأنصار هي الأوس - قاله الجوهري ( 1 ) . ( خفج ) خفاجة بالفتح : حي من بني عامر - قاله الجوهري . ( خلج ) في الحديث لولا عهد عهده رسول الله ( ص ) إلي لأوردت المخالفين خلج المنية أي لأذقتهم الموت ، ففي الكلام استعارة لأن الأصل في الخليج واد فيه عمق . والخليج أيضا : نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه ، ومنه أن فلانا ساق خليجا له من العريض . والمخالجة : المنازعة . واختلج العضو : اضطرب ، ومنه الاختلاج . ومن كلام علي ( ع ) خذ الحكمة أنى كانت يعني كيف كانت وأين كانت ومتى كانت فإن الحكمة تكون في صدر المنافق فتتخلج في صدره حتى تخرج فتسكن إلى صواحبها في صدر المؤمن ( 2 ) قوله ( ع ) فتتخلج أي تضطرب ، يقال تخلج الشيء في صدري أي اضطرب وتمايل . وفي الخبر ما اختلج عرق إلا ويكفر الله به قال بعض العارفين : الاختلاج مرض من الأمراض ، وقد ذكر بعض الأطباء أنه حركة سريعة متواترة غير عارية تعرض بجزء من البدن كالجلد ونحوه بسبب رطوبة غليظة لزجة فيصير ريحا بخاريا غليظا يعسر خروجه من المسام - انتهى .
--> ( 1 ) العبارة هنا مضطربة والنص في الصحاح هكذا : وقبيلة من الأنصار ، وهي الأوس والخزرج ابنا قيلة وهي أمهما نسبا إليها ، وهما ابنا حارثة بن ثعلبة من اليمن . ( 2 ) نهج البلاغة ج 3 ص 167 ، وفيه فتلجلج .